محمد أمين المحبي

104

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ولو أشركت ، والعياذ باللّه تعالى ، لمحت ذنبي التّوبة والاستغفار ، ولو كفرت ، معاذ اللّه ، لغطّت على كفرى النّدامة والاعتذار . ولمّا أحتمل أن يسمّى كبيرة ، ويدعى ولو على المجاز جريرة . وهب أنّنى يا مولاي لا أؤ اخذك بأغراضك « 1 » وإعراضك ، ولا أعاتبك بإسرافك وإخلاقك « 2 » ، ولا أقا بلك بإخلافك وأخلاقك . ولا أواجهك بانقيادك وعدم انتقادك ، ولا أعارضك بإعراضك ، وعدم اعتراضك . ولا أطالبك بتألّبك « 3 » ، وعدم تألّمك « 4 » . ولا أحاسبك بما حرمتنيه من عطفك ، ولا أصادرك وإن سؤتنى بما تثنيه « 5 » من عطفك . أفي حكم المروءة أن تبعد من يقاربك « 6 » ، وتطرد من يصاحبك . وتطرح « 7 » من يهابك ولا يملّك ، وتسمح بقطيعة من يجلّك ولا يخلّك . ومن أمثالهم : أهل الحفائظ أهل الحفاظ . والحفائظ تحلّل الأحقاد ، فأين من سيّدى الحفيظة المأمولة لتحلّل ما عنده وما استقصاه ، وتهدم ما شاده الواشي وما بناه ، والعين تعرف من عيني محدّثها * إن كان من حزبها أو من أعاديها وقد بلغتني مقالة من بعضها في القلب جروح .

--> ( 1 ) في تراجم الأعيان : « بأعراضك » . ( 2 ) في الأصول وتراجم الأعيان : « وأخلافك » ، ولعل الصواب ما أثبته ، وانظر المقابلة في الجملة الآتية . ( 3 ) في ا ، ج : « بتأليك » ، وفي تراجم الأعيان : « بتألمك » ، والمثبت في : ب . ( 4 ) في تراجم الأعيان : « تأملك » . ( 5 ) في ب ، ج : « تسيئه » ، والمثبت في : ا ، وتراجم الأعيان . ( 6 ) في ب : « يقربك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان . ( 7 ) في ا : « وتطرد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .